"فقه العلاقة مع الآخر المذهبي" تحت الضوء: قراءة ولمحة سريعة عن الكتاب    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    تنزيه زوجات الأنبياء(ع) على ضوء الروايات    الإنسان والماء: معادلة الحياة والموت    كيف نفهم حديث: علي أمير النحل؟    
 
بحث
 
كلمات الإمام علي: طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة (2)
 
س » مولانا انا اعاني من حديث النفس حيث يدور في ذهني صور وكلام فيه إساءة وجرأة على اولياء الله، مع اني اشعر بذنب كبير وانا ملتزم واخاف المحاسبة على هذا الحديث النفسي الباطني فبماذا تنصحني؟
ج »

هذه الوساوس وأحاديث النفس معفو عنها ولا يحاسب الإنسان عليها ما دامت غير اختيارية له ولا يتعمد استحضارها وإنما تفرض نفسها عليه، لأنه كما ورد في الحديث الشريف "كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر". أجل، يجدر بالمؤمن أن يُدرّب نفسه على تجنّب مثل هذه الوساوس حتى لا تسقط حرمة الأنبياء والأولياء (ع) في نفسه، فيكون اقترانهم (ع) بالصور القبيحة وألفاظ السباب أمرًا عاديًا. ولكن السؤال هو عن الطريق الأمثل لتجنب مثل هذه الوساوس، وفيما أرى وأرجح فإن الأمر قد يختلف من حالة إلى أخرى، فبعض الناس قد يكون طريقهم الأسهل للخروج من وطأة هذه الأحاديث النفسية هو أن يستحضروا عظمة الأنبياء (ع) في أنفسهم، وأن يستحضروا قبل ذلك أن هذه النفس بما يجول فيها من معاني قبيحة وكلام نفسي سيء تجاه الأنبياء، إن هذه النفس مكشوفة أمام الله، فهو مطلع على قباحة هذه الصورة التي تفرضها هذه الوساوس، ومن المعلوم أن حضور الله في نفس الإنسان يطرد وساوس الشيطان وكل قبيح منها، والإنسان المؤمن لا يحب أن يراه الله على هذه الصورة لأنه يخجل من ذلك. في المقابل فإن شريحة أخرى من الناس لا ينفعها الطريق المتقدم، بل قد يزيد ذلك من تفاقم المشكلة لديهم، ولذا فقد يكون العلاج الأمثل بالنسبة إليهم أن لا يُبالوا بهذه الوساوس -على قباحتها- وأن يعلموا أنها أنها وساوس عابرة ولا يحاسب الله عليها، ولا ينبغي إيلاؤها كثير أهمية


 
 
  مقالات >> عقائدية
كيف تدعو المرأة "ومن الحور العين فزوجنا" في دعاء الافتتاح؟
الشيخ حسين الخشن



في سياق الحديث عن حقوق المرأة وما قد يتخيله البعض عن أن الإسلام قد اضطهد المرأة، فإنّ البعض قد طرح عدة تساؤلات واعتراضات حول وضعية المرأة في الجنة، ومدى علاقتها بزوجها،

 

ومن هذه التساؤلات: أنه لو كانت متزوجة في الدنيا 

من رجل فهل يلزم أن تبقى يوم القيامة زوجة له؟! ولو فرضنا أنّها تكون لزوجها، فإذا كانت قد تزوجت في الدنيا من رجلين أو أكثر فلأي زوج منهما تكون يوم القيامة؟ وماذا لو كان زوجها من أهل النار؟ وماذا لو كانت المرأة عزباء في الدنيا فكيف

تؤمن أو توفر لها اللذة الجنسية في الآخرة، والحال أن القرآن لم يشر إلا إلى الحور العين؟ والحور العين خلقن لتأمين رغبة الرجال الجنسية، وهذا ما يزيد من الإشكال فلماذا هذه التوسعة على الرجال لجهة حاجاتهم الجنسية وتأمينها لهم في الدنيا

( تعدد الزوجات) وفي الآخرة ( تعدد الحوريات)،

 

ولماذا هذا الإسهاب في الحديث عن لذة الرجل الجنسية في الجنة ولا نجد حديثاً عن لذة المرأة وكيفية توفيرها لها؟! وهو ما قد دفع البعض إلى القول: أن الرؤية الدينية تجعل المرأة دائماً على هامش

الرجل، ولذا فإنها حتى بالنظر إلى عالم الآخرة ملحقة بالزوج، بينما للزوج أن يستمتع بما شاء من الحور العين! وربما يسأل البعض عن الدعاء المستحب للرجل والمرأة والذي جاء فيه " ومن الحور العين برحمتك فزوجنا" فكيف تدعو المرأة بهذا الدعاء؟!

 

والإجابة على هذه الأسئلة تتضح من خلال النقاط التالية:

 

  1. سنة تخالف الجنسين في عالم الآخرة

ولعلّ أوّل ما يجدر بنا التوقف عنده في هذا المقام، هو التعرف على ما إذا كان عالم الآخرة فيه تخالف بين الجنسين (الذكور والإناث) أم أنّ التخالف غير ثابت؟

يظهر من السيد الخوئي أنّ التخالف بين الجنسين هو من خصوصيات هذه النشأة الدنيا، دون النشأة الآخرة، فقد سئل: بأي قصد تقرأ المؤمنة هذه الجملة {ومن الحور العين برحمتك فزوجنا} [ ]، وما أشبهها إذ الظاهر اختصاص ذلك بالرجال؟

 

فأجاب: سنة لزوم تخالف الجنسين في النكاح والزواج من أحكام هذه النشأة، ولم يثبت لزومه للنشأة الآخرة، حيث إن سنة الزواج هنا لغرض التوليد، وتداوم الأمثال بدلا عما يتحلل فيها بتمادي قرون الحياة المبنية على حكمة تفاني عناصر الكيان

والضرام أمد الحي، مهما عاش في تقلباته ليعمل ناتجا لما شاء الله تعالى له، وأمره به دون ما هنالك من سنة الجزاء التي لغرض حصاد ما عمله في دنياه من نعيم أو جحيم، فالسرور أو النفور العائدان هناك غير مرهونين بسنة التوليد وتلاحق الأمثال،

فللآخرة شأن آخر، والله العالم"[1].

 

أقول: كلامه رحمه الله يحتمل وجهين:

 

الأول: أنّه ليس هناك في الآخرة تخالف بين الجنسين أصلاً، وإنما هناك جنس واحد مجرد من خصائص الذكورة والأنوثة.

 

 ويشهد لإرادته رحمه الله هذا الوجه أنّه في ضوئه يتمّ الجواب على السؤال المطروح عليه عن كيفية دعاء المرأة بجملة: " ومن الحور العين برحمتك فزوجنا" فإنه حيث لا وجود في الآخرة سوى لجنس واحد، فهذا يعني أن يكون "الحور العين" في الآخرة هو زوج أو جنس أعدّ للجنسين (أو لمن كانا جنسين في الدنيا) للاستمتاع به في الآخرة، وعليه فتدعو المرأة بجملة "ومن الحور العين فزوجنا" بشكل طبيعي، تماماً كما يدعو بها الرجل، على حد سواء. 

 

وهذا رأي جريء جداً للسيد الخوئي رحمه الله، ولو أنه تمّ وعضده الدليل فسوف تندفع في ضوئه كل الأسئلة المتقدمة، لأنّها مبنيّة على افتراض تخالف الجنسين في ذلك العالم، فهل يمكن أن نوافق على رأيه هذا؟

 

الثاني: إنه رحمه الله لا ينفي مبدأ تخالف الجنسين، فهذا حاصل ومتحقق في تلك النشأة كما في هذه بيد أنّ التخالف المنفي هناك هو تخالفهما بلحاظ الزواج والنكاح، لأنّ هذا التخالف الذي اقتضى تزويد الرجل بأعضاء خاصة تسمح بتلقيح المرأة وتزويد المرأة بأعضاء خاصة للحمل والانجاب تنتفي وظيفته في ذلك العالم، لأنه ليس عالم التناسل والتوالد.

 

وهذا الاحتمال لا ينفي أصل التخالف، وإنّما غايته أنّ المرأة والرجل يُبعثان يوم القيامة دون هذه الأعضاء التي تنتفي وظيفتها هناك، مع بقاء عنصر التخالف بلحاظ الجنس بينهما. بيد أنّ ما يُبعِّد إرادته رحمه الله لهذا الاحتمال هو أنّه لا يصلح جواباً على السؤال المطروح حول كيفية دعاء المرأة بالدعاء المشار إليه.

 

الاعتراضات على رأي السيد الخوئي:

 

أولاً: أنّ ما طرحه مخالف لما هو المشهور والمعروف بل والمتسالم عليه عند علماء المسلمين والمركوز في أذهان عامتهم فضلاً عن الخاصة منهم بشأن عالم الآخرة، وأنه عالم يعيش فيه الإنسان بصفته الذكورية والأنثوية وليس بصفة جامعة بينهما أو مجردة عنهما.

 

ويمكن أن يعلق على ذلك بأن هذا التصوّر المركوز في الأذهان لا حجيّة فيه، وإنّما هو نتيجة تخيّل معين قائم على استصحاب ما عليه الحال في الدنيا وقياس الآخرة عليها، أو هو نتيجة فهم لظواهر بعض النصوص، وهذا الفهم ليس حجّة علينا كما ما لم نفهم منها ما فهمه. ولا سيما بملاحظة أمر مهم وهو أنّ خصوصيات عالم الآخرة تختلف عن خصوصيات عالم الدنيا، وهو ما عبّرت عنه بعض الأحاديث بأن في الجنة " ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"[2].

 

ثانياً: إنّ رأيه المذكور لا تساعد عليه ظواهر النصوص، ولا سيما القرآنية، إذ الظاهر منها أنّ أصل وجود الزوجين في الآخرة أمر مفروغ منه، قال سبحانه: { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ } [ يس 55 – 56]. فإنّها تدل على أنهم في الجنة مع أزواجهم فيتنعمون فيها بهذه الصفة، وقال تعالى في آية أخرى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد 23]، فإنّ الظاهر أنهم يدخلونها بصفتهم أزواجاً، وليس المقصود من كانوا أزواجاً.

 

إنّ وجود الأزواج في الجنة يدل على وجود تخالف ما بين الزوجين، ويبعد أن يكون الزوجان من هوية جنسيّة واحدة، وهي الجنس المجرد عن الذكورة والأنوثة.

 

ثالثاً: إنّ لازم قوله أن لا تكون الحور العين من جنس الإناث، وإنما من جنس خاص أعدّ لمتعة الرجال والنساء، مع أنّ العديد من الآيات القرآنية تحكي عن كون الحور العين من جنس النساء كما يستفاد من تأنيث الضمائر ووصف الحور بصفات

النساء الجسدية، من أنهن أبكار وأنهن كواعب أو غيرها من الصفات الجمالية في المرأة، قال تعالى: { وحور عين .....إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً} [ الواقعة 22 - 35]، وقال تعالى في شأن الحور العين أيضاً: { وكواعب

أتراباً }[ النازعات 33]وقال أيضاً: { وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون} [ الصافات 48 - 49] وقال تعالى: { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ

وَالْمَرْجَانُ ( 58 ) [الرحمان ]. على أن تسميتهن بالحور العين هي إشارة إلى وصف جمالي توصف به المرأة، كما هو معروف حتى في الأدب والشعر.

وبناءً عليه فما يظنه البعض من أن الحور العين هو من الجنسين، أعني كما هناك حور عين من النساء، هناك حور عين من الرجال، مما لا دليل عليه بل إنه مخالف لظاهر القرآن، حيث نجده يؤنث الضمائر في الإشارة إلى الحور العين، قال تعالى: {إنا أنشأناهن إنشاءً}[ ].

 

ولكن ربما يقال إن التأنيث هنا لا يدل على كون الحور العين جنساً أنثوياً، وإنما السر فيه هو مجاراة الاعتقاد العام، ويؤيده أنه يتم تأنيث الملائكة مع أنهم ليسوا إناثاً.

 

مؤيدات لرأي السيد الخوئي

 

وربما يستشهد للرأي الذي تبناه السيد الخوئي رحمه الله ببعض الوجوه:

أولاً: ما جاء في قصة آدم وحواء من أنهما عندما أكلا من الشجرة بدت لهما سوءاتهما، قال تعالى: { فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا

بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [ طه 121 - 123]، فإنّ الظاهر منها أنّ السوءة لا تلائم عالم الجنة، ولذا لما بدت لهما عوراتهما تم إخراجهما من الجنة. وعليه فيرجح أن الإنسان بعد عودته إلى الجنة يوم الحساب فإنه يدخله على الهيئة التي كان عليها قبل إخراجه منها.

 

ولكن قد يقال: إن بدو السوأة لا يكشف عن عدم وجودها، فربما كانت موجودة لكن لم يكونا ملتفتين لوظيفتها، فالأكل من الشجرة حرك فيهما الغريزة الجنسية وعندما أكلا من الشجرة التفتا لوظيفة تلك الأعضاء التناسلية، وأخذا يخصفان عليهما من ورق الجنة لسترها.

 

ثانياً: إنّ الله تعالى يقول: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ( 53 ) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54 ) [ الدخان ] بناءً على أن المتقين الذين أوعدوا بالجنة وأنه سوف يزوجون

بالحور العين، لا يراد بهم خصوص الرجال بل والنساء أيضاً، والتذكير جاء على قاعدة التغليب، ونظيره ما جاء في سورة الطور الآية (20).

 

ثالثاً: أضف إلى ذلك أنّ لهذه الأعضاء الذكورية والأنثوية وظيفتين أساسيتين وهما أنهما أداة للتناسل، ووسيلة لإخراج الفضلات، وهاتان الوظيفتان منتفيتان في تلك النشأة، وربما يقال بوجوده الأعضاء التناسلية دون أن يكونا لها هاتان الوظيفتان وإنما تكون وظيفتهما هي مجرد اللذة الجنسية.

 

اللهم إلا أن يقال: إنّ لهذه الأعضاء وظيفة ثالثة وهي الاستمتاع بها فتبقى لأداء هذه الوظيفة.

وخلاصة القول: إنّ الرأي الذي نقلناه عن السيد الخوئي مخالف للظواهر القرآنية، ولكننا لا نستطيع الجزم بنفيه، ولا سيما بملاحظة ما أشرنا إليه من محاولات للدفاع عنه.

 

  1. اللذة الجنسية موفورة في الجنة للذكور والإناث

ثم إنه وبصرف النظر عن رأي السيد الخوئي رحمه الله وعن الجدل في جنس أهل الجنة، فإنّ من الضروري أن نتعرف على ما يطرحه القرآن الكريم فيما يتصل باللذة الجنسية لأهل الجنة، فهل هذا النوع من اللذات الحسيّة موفور لأهل الجنة؟

أقول: إنّ استمتاعات أهل الجنة - على ما يستفاد من القرآن الكريم - هي على مستويين:

الأول: الاستمتاعات الروحيّة، وهي الجزاء الأوفى والأعلى لأهل الجنة. وهذه اللذة في الواقع هي لذة القرب من الله تعالى واللقاء به، ولذة رضوانه، وربما لا نستطيع تذوّقها ودرك كنهها اليوم، ولكنها دون شك أكبر وأعظم من كل اللذات الحسية، قال

تعالى: { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [ آل عمران 51]، ورحم الله السيد صدر الدين الصدر حيث يقول:

 

رضاك رضاك لا جنات عدن        وهل عدن تطيب بغير رضاك.

 

الثاني: اللذات الحسيّة، ولا ريب في توفرها في تلك النشأة، وتدل عليه عشرات الآيات القرآنية التي تتحدث عن طعام وشراب ولباس أهل الجنة، وكذلك استمتاعاتهم الجنسيّة، ففي موضوع الطعام والشراب، قال تعالى، { متكئين يدعون فيها بفاكهة

كثيرة وشراب } [ ]، وعن التمتع باللباس الفاخر، قال تعالى { يلبسون من سندس وإستبرق} []، وقال سبحانه: { عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [ الإنسان 21] .

 

 وقد حدثنا القرآن - أيضاً - عن التمتع في الجنة بالحور العين، وهي المتعة المحققة للذة الجنسيّة، وقد أكدّ القرآن الكريم - أيضاً - أنّ إنسان الجنة تستجاب كل رغباته، قال أيضاً: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَ ما تدعون} [ ]. باختصار: إنّ

وجود لذة جنسية لدى أهل الجنة، وربما بالمستوى الأعلى مما عليه الحال في الدنيا، هو أمر لا شك فيه. ونفي وجود الأعضاء الجنسية لديهم لو أمكن إثباته فهو لا يعني انتفاء اللذة الجنسية، فلا ملازمة بين الأمرين، فربما تتوفر هذه اللذة ولو بتقارب الجسدين وتلامسهما.

 

وهذه اللذة ليست حكراً على الرجال، بل هي متوفرة للنساء والرجال ( بناء على التسليم بتخالف الجنسين)، فالمرأة أكانت متزوجة أو عزباء متاح لها أن تلتذ جنسياً في الجنة، كما الرجل، ولا يعقل التفاضل بينهما في ذلك، بأن يوفر للرجل ما يشبع هذه

الرغبة دون المرأة، قال تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ } [ يس 56 - 57] ، وحرمانها من ذلك مع رغبتها فيه وتوقها إليه غير محتمل ولا معقول، لأنّه يعدّ ظلماً وعقوبة لها، وهو ينافي طبيعة

الجنة التي هي دار الثواب وليست دار الحرمان.

وبناءً على ذلك، فإننا على يقين بأنّ الله تعالى سيوفر للمرأة التي لا زوج لها في الدنيا أو التي كانت عاقبة زوجها هي النار ما يشبع رغبتها وتطلعها الجنسي، أكان ذلك من الولدان المخلدين، أو من سائر رجال الجنة ممن لم يتزوجوا في الدنيا أو

تزوجوا وكانت زوجاتهم في النار أو كانت زوجاتهم في الجنة، فيكون للشخص أكثر من امرأة، أو من خلال أن يخلق لها رجالاً تستمتع بهم.

 

وأما الكلام عن غياب الحديث في القرآن وربما في السنة عن متعة المرأة الجنسية في الجنة، في مقابل الإسهاب في الحديث عن متعة الرجل وما أعدّ له من الحور العين، فيمكن الجواب عليه بما ذكره بعض الأعلام من أنه ربما كان الحديث عن ذلك

غير مألوف في مجتمع القرآن[3]، ولا يزال الأمر كذلك إلى يومنا هذا ولذا لجأ إلى الحديث عن ذلك بطريقة غير مباشرة، من قبيل ما جاء في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَ ما تدعون} [ ]. ليس غائباً كلياً، وعليه فليس في

الأمر تنكر لغريزة المرأة الجنسية، ويشهد لهذا الأمر بعض الشواهد، منها ما روي أنّ امرأة جاءت النبي (ص) تريد أن تسأله عن احتلام المرأة وعما إذا كان يجب عليها الغسل، فمهدت لسؤالها بقولها: "إنّ الله لا يستحيي من الحق"، مما يوحي بجو الحياء الذي كان يحكم هذه القضايا. وقد علّقت أم سلمة على كلامها قائلة: "فضحتِ النساء!"[4]، وهو يوحي بأنّ الحديث عن هذه القضايا كان لا يخضع للتداول حتى في سياق السؤال عن حكمها الشرعي.

على أنه وبناءً على الرأي الذي احتمله السيد الخوئي حول نفي سنة تخالف الزوجين في النشأة الأخرة، فالحديث موجود، لأن الحور العين أعد للجنسين.

 

  1. هل تكون المرأة لزوجها في الجنة؟

وربما يتساءل البعض: لمَ تُلزم المرأة بزوجها يوم القيامة؟ وماذا لو لم تكن مرتاحة له ولا محبة للبقاء في عهدته ؟

 

أقول: إنْ قام عندنا دليل على أنّ المرأة تكون في الآخرة زوجة لمن كان زوجاً لها في الدنيا، كما ربما يشير إليه قوله تعالى: { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [ ]، فلا بدّ أن نفترض أن الله تعالى يغرس في قلبها محبته والرغبة فيه، إذ لا يمكن افتراض أنها غير راغبة بالبقاء معه في ذلك العالم، ومع ذلك تكره على ذلك، لأنّ الإلزام بذلك فيه إكراه وعناء، وهذا يتنافى مع طبيعة الجنة وأنها دار الثواب والرضا والفرح. وأما إذا لم يقم دليل من هذا القبيل على أن الزوجة تكون لزوجها، فلا

بدّ أن يترك الأمر إلى خيارها ورغبتها. وهو ما تدل عليه بعض الأخبار، منها ما رواه العياشي بالإسناد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن الرجل المؤمن، تكون له امرأة مؤمنة، يدخلان الجنة، يتزوج أحدهما الأخر؟ فقال: يا أبا محمد! ان الله حكم عدل، إذا كان هو أفضل منها خيّره، فإن اختارها كانت من أزواجه، وإن كانت هي خيراً منه خيّرها، فإن اختارته كان زوجا لها"[5]. إنّ هذه الرواية تدل على أنه لا يلزم لا الزوج بالمرأة إذا كان

أفضل منها وهو لا يرغب بها، ولا تلزم المرأة بزوجها إذا كانت أفضل منه ولا ترغب فيه.

والأمر عينه يجري في صورة ما لو كان للمرأة زوجان أو أكثر في الدنيا، فإنها تخيّر بينهما في الآخرة، ولا يعقل إلزامها بمن لا تريده، كما نصّت عليه بعض الأخبار، فقد روى الصدوق بإسناده عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى بن

جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قالت أم سلمة (رضي الله عنها) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي أنت وأمي ، المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة، لأيهما تكون ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ): يا أم سلمة، تخيّر

أحسنهما خلقاً وخيرهما لأهله"[6]

أجل، ورد في الحديث عن "حذيفة رضي الله عنه أنّه قال لامرأته: إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة"[7].

 

ولكنّ هذه الرواية لا يمكن الأخذ بها:

أولاً: لأن حذيفة لم ينقلها عن النبي (ص) لتكون حجة علينا، وما فرّع به على ذلك من أنه لذلك حرم على أزواج النبي أن يتزوجن بعده، غير ثابت، بل لعلّ التحريم منطلقاً من رعاية حرمة الرسول ومكانته، كما يجري في زوجات الملوك والرؤساء الكبار.   

ثانياً: لمعارضتها لما تقدم من أخبار التخيير التي هي أقرب إلى كون الجنة دار الرضوان وتحقيق الرغبات، وليس دار الإلزام والإكراه.

 

  1. كيف تدعو المرأة بدعاء "ومن الحور العين فزوجنا"؟

وأما التساؤل المطروح عن كيفية دعاء المرأة ببعض الأدعية التي يطلب فيها الداعي أن يزوجه الله تعالى من الحور العين، من قبيل ما ورد في دعاء الافتتاح، : "ومن الحور العين برحمتك فزوجنا"؟ 

فالجواب: إنه قد طرحت وتطرح عليه عدّة إجابات:

 

الإجابة الأولى: ما ذكره السيد الخوئي رحمه الله من أنه لا تخالف في الآخرة بين الجنسين، وعليه فالحور العين هو الطرف الآخر الذي يحقق الرغبة الجنسية لكل من الذكور والإناث.

وقد عرفت التأمل في أصل الفكرة التي طرحها السيد رحمه الله.

 

الإجابة الثانية: ما ذكره بعض الفقهاء: "يمكن أن يكون الدعاء لولده، أو أخيه وغيرهما، حيث إن ضمير الجمع لا يدل على أن الدعاء لنفسه، بل قد يكون لغيره، كما ذكرنا، ونظير ذلك كما لو كانت الأم تدعو لولدها بزوجة صالحة، فتقول: يا رب ارزقنا فتاة مؤمنة صالحة"[8].

وهذا الوجه لا يخلو من تكلف، وقد يمكن توجيهه بما يأتي.

 

الإجابة الثالثة: أن المرأة لا تقصد مضمون هذه الفقرة بالذات وبصورة تفصيلية، بل هي تقصد الإتيان بالمرسوم والمقرر[9].

وهذا مستبعد، لأنه يعني أنها تقرأ دون أن تقصد المضمون، أو تتفاعل معه، فتكون قراءتها أشبه ما تكون بالقراءة الببغائية.

 

الإجابة الرابعة: إنّ خصوص الفقرة المذكورة إنما يقرأها الرجل دون المرأة، فقد انطلق بها الإمام (ع) (على فرض صحة الرواية حول صدور الدعاء منه) بشكل تلقائي، فهو يدعو لنفسه وقد يلاحظ حاله في الدعاء متفاعلاً مع الدعاء، وليس دعاؤه

تعليمياً صرفاً، ليكون نظره إلى حال الداعين وخصوصياتهم المختلفة بصرف النظر عن كونهم ذكوراً أو إناثاً، فالإمام (ع) في كثير من الأحيان يكون حاضراً بخصوصياته الشخصية أو الزمانية أو المكانية في الدعاء، ولذا نرى أنّ الإمام الحسين (ع)

انطلق بشكل تلقائي في دعاء يوم عرفة قائلاً: "يا إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب"، ومعلوم أنّ بعض الناس التالين لهذه الدعاء قد لا يكونون من نسل هؤلاء الأنبياء (ع) فلا تشملهم هذه الفقرات، إلا بضرب من التجوز في معنى

الأبوة، وهكذا قد يدعو الإمام ببعض الأمور التي قد لا تصلح لكل الناس، بل لفئة منهم، من قبيل قوله (ع) في دعاء شهر رجب " يا ذا الجلال والإكرام يا.. حرّم شيبتي على النار "، فهذا مختص بالشيبة ولا موجب لدعاء الشاب به إلا بضرب من

التأويل وهو أن يقصد ما سيؤول إليه حاله لو أعطاه الله العمر. ثمّ أليس لدينا أدعية لطلب الرزق يدعو بها الفقير دون الغني، لأن موضوعها الفقير، فلا حاجة للغني ليدعو بها، وإنما يدعو بدعاء آخر يلائم حالته وهو الدعاء بأن يوفقه الله لأداء حق المال، ولدينا أدعية لقضاء الدين، فلا يضرورة لأن يدعو بها غير المدين لانتفاء الموضوع، ولدينا أدعية في طلب الشفاء، وهذه موضوعها هو المريض. وكما يكون موضوع الدعاء جماعة بعينها أو شخصاً بعينه فقد يكون موضوع فقرة في الدعاء هو

جماعة بعينها أو شخصاً بعينه دون سواها، وبعض الأدعية متنوعة في مضامينها ليستفيد منها أكبر عدد من الناس، فهي تماماً كالمائدة أو الحديقة المتنوعة التي تشتمل على مختلف الأطعمة أو الزهور، وعليه فيمكن للمرأة أن تترك قراءة الفقرة المذكورة، وإنما ذكرها الإمام (ع) في دعائه على فرض صحته، لأنّه رجل، وأما عدم تنبيهه (ع) على أنّها مختصة بالرجل فلعله لوضوح الأمر.

 

الإجابة الخامسة: وهذا الوجه على خلاف سابقه، وخلاصته: أنّ الداعي عندما يندمج روحياً مع الدعاء، فإنه قد يجرد نفسه من بعض خصائصه الشخصية، ويتكلم بلسان الإنسان الذي قد يكون ذكراً فيطلب الحور العين، وقد يكون أنثى فيطلب الزوج

في الجنة، وقد يكون فقيراً تارة فيطلب الرزق، أو مديوناً أخرى فيطلب قضاء دينه، أو مريضاً ثالثة ويطلب الشفاء. وبهذا المعنى يمكن أن نفسر طلب الأئمة (ع) لغفران الذنوب العظيمة التي تقصم الظهر كما نلاحظ في بعض أدعيتهم، مع علمنا أنّهم

لم يرتكبوا شيئاً من ذلك، والوجه فيه أنهم يجردون أنفسهم من خصوصيتهم وما هم عليه من كمالات عالية، ويدعون الله بلسان الإنسان.

 

فائدة هل دعاء الافتتاح مروي عن إمام (ع)؟

أنّ الفقرة واردة في دعاء الافتتاح[10] وهو دعاء قيّم وجليل، لكن لمن هذا الدعاء؟ وهل هو دعاء مروي عن أحد المعصومين(ع)؟

التتبع يقودنا إلى الملاحظات التالية:

  1. ورد دعاء الافتتاح في تهذيب الشيخ قال: " وتدعو بهذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان من أول الشهر إلى آخره"[11]. وقريب منه ما ذكره في المصباح[12] وذكره الكفعمي أيضاً[13]. حيث لم ينسب هؤلاء هذا الدعاء إلى إمام من الأئمة (ع).

 

  1. يظهر من ابن طاووس أنه كان في دفتر خاص بالسفير محمد بن عثمان بن السعيد العمري. قال السيد ابن طاووس:" فيما نذكره من دعاء الافتتاح وغيره من الدعوات التي تتكرر كل ليلة إلى آخر شهر الفلاح فمن ذلك الدعاء الذي ذكره محمد بن أبي قرة بإسناده فقال: حدثني أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الحسني قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن نصر  السكوني رضي الله عنه، قال: سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي رحمه الله أن يخرج إلي أدعية شهر رمضان التي كان عمه أبو جعفر محمد بن عثمان بن السعيد العمري رضي الله عنه وارضاه يدعو بها ، فاخرج إلي دفترا مجلدا بأحمر ، فنسخت منه أدعية كثيرة وكان من جملتها وتدعو بهذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان ، فان الدعاء في هذا الشهر تسمعه الملائكة وتستغفر لصاحبه .."[14].

 

  1. وثمة رأي متأخر ينسبه إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه، من أصحاب هذا الرأي الشيخ إبراهيم ابن الفيض الكاشاني: قال " دعاء كتبه القائم روحي فداه إلى شيعته وأمرهم بقرائته في كل ليلة من ليالي شهر رمضان"[15]. ومنهم السيد البروجردي[16]. وغيره

 

وربما يستدل لهذا الرأي بأحد وجهين:

الأول: ما جاء في مستهل: " وتدعو بهذا الدعاء في كل ليلة من شهر رمضان، فانّ الدعاء في هذا الشهر تسمعه الملائكة وتستغفر لصاحبه". فإن الحث والترغيب بهذا الدعاء والكلام عن آثاره وأنه تسمعه الملائكة وتستغفر لصاحبه هو كلام لا يصدر إلا عن إمام.

اللهم إلا أن يقال: إنّ هذا الوجه احتمالي، إذ الفقرة لا تتحدث عن آثار هذا الدعاء بعينه، فهو لم يقل: "فإنّ هذا الدعاء .."، وإنّما قال: "فإنّ الدعاء في هذا الشهر تسمعه الملائكة .."، فالحديث عن جنس الدعاء، وليست اللام للعهد، وهذا الكلام يمكن أن يقوله أي عالم مطلع على آثار الدعاء المستقاة من الأحاديث والأخبار.

الثاني: أن الدعاء موجود في كتاب محمد بن عثمان بن سعيد العمري، وهو أحد السفراء الأربعة فيكون أخذه من الإمام (ع).

ولكنّ هذا كسابقه ليس سوى قرينة ظنيّة، لا يمكن الوثوق بها. فلربما كان للسفير نفسه، ويمكن بذلك تفسير السلام على الأئمة بأسمائهم في ثنايا هذا الدعاء. وكذلك الصلاة المفصلة على الإمام الحجة (ع).

قال المحقق التستري في ترجمة محمّد بن أحمد بن عثمان البغدادي، ابن أخي محمّد بن عثمان العمري قال: "عدّه الغيبة في المذمومين الذّين ادّعوا البابيّة كذباً... وورد في طريق دعاء الافتتاح لكن عبارات الدعاء واعتماد المفيد عليه يصحّحه"[17].

أقول: لم نجد اعتماد المفيد عليه، نعم قوة مضامينه صحيحة، ناهيك عن أن الكثير من فقراته مبثوثة في أدعية أخرى.

 

 



[1] صراط النجاة ج 3 ص 313.

[2] تهذيب الأحكام ج 6 ص 107، وأمالي الصدوق ص 517.وص 629، ومسند أحمد ج 2 ص 407، و462، وصحيح البخاري ج 6 ص 21، و8 ص 197. إلى غير ذلك من الأخبار.

[3] من وحي القرآن ج 18 ص 113، طبعة أخيرة.

[4] وهذا نص الرواية كما رواها أحمد في مسنده، بإسناده عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال إذا رأت الماء فلتغتسل قالت قلت فضحت النساء" ج 6 ص 309، وفي صحيح مسلم ج 1 ص 172. " عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الله لا يستحيي ؟ من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء"، ولكن في المقابل نجد شواهد معاكسة من قبيل ما روي عن بعض النساء كن وهبن أنفسهن للرسول (ص) من قبيل ما روي عن سهل بن سعد قال: أنا في القوم إذ قالت امرأة: إنّي قد وهبت لك نفسي يا رسول الله فر في رأيك يا رسول الله فقام رجل فقال زوجنيها قال اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد فذهب ولم يجئ بشئ ولا بخاتم من حديد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معك من سور القرآن شئ قال نعم قال فزوجه بما معه من سور القرآن"، السنن الكبرى للنسائي ج أو ما روي أن امرأة جاءت النبي (ص) طالبة الزواج، فيما يبد أن طلب كام أمام أصحابه، فقد روي في الخبر عن مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ زَوِّجْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ لِهَذِه فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّه زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ مَا تُعْطِيهَا فَقَالَ مَا لِي شَيْءٌ فَقَالَ لَا قَالَ فَأَعَادَتْ فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّه ص الْكَلَامَ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُ الرَّجُلِ ثُمَّ أَعَادَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه (ص) فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أتُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلِّمْهَا إِيَّاه"، انظر: الكافي ج 5 ص 380، وتهذيب الأحكام ج 7 ص 355.

[5] نقل ذلك عنه في مجمع البيان ج 9 ص 351،

[6] الأمالي ص 588، والخصال ص 42، وثواب الأعمال ص 181. والرواية مروية في مصادر السنة وبطرقهم إلى رسول الله (ص)، انظر: المعجم الكبير للطبراني ج 23 ص 222، ومجمع الزوائد ج 8 ص 23،

[7] المستدرك للحاكم ج 7 ص 70.

[8] صراط النجاة ج 3 ص 313.

[9] الصحيح من سيرة الإمام علي (ع) ج 8 ص 178.

[10] وهي واردة في دعاء عن الإمام الصادق (ع) عقيب كل فريضة، أنظر: فلاح السائل لابن طاووس ص 176.

[11] التهذيب ج 3 ص 108، وسبقه بنقل دعاء عن الكافي، بسنده إلى "عبد صالح عليه السلام"، والظاهر أن هذا السند لا يشمل دعاء الافتتاح، كما يتضح بمراجعة المصدر وهو الكافي ج 2 ص 72، وقد توهم الشيخ الريشهري فتسبه إلى الإمام الكاظم (ع) اغتراراً بما في الكافي.، انظر: موسوعة العقائد الإسلامية ج 4 ص 240.

[12] المصباح ص 577.

[13] انظر: البلد الأمين للكفعمي ص 193، والمصباح له ص 578، وهكذا في مفاتيح الجنان ص 236، طبعة آستان قدس رضوي.

[14] إقبال الأعمال ج 1 ص 138.

[15] الصحيفة المهدية ص 103.

[16] قال: "  دعاء الافتتاح الوارد من صاحب الزّمان" ، انظر: تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي، للشيخ علي پناه الاشتهاردي ج 2 ص 259. وقال المقرر في هامش تلك الصفحة : "في كتاب الدعاء والزيارة للآية المجاهد السيّد محمّد الشيرازي هكذا : عن صاحب الأمر عجّل اللَّه تعالى فرجه أنّه كتب إلى الشيعة أن يقرؤا هذا الدعاء ( الافتتاح ) في كل ليلة ص 302 .

[17] قاموس الرجال ج 9 ص 72.

 






 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon