صدر حديثاً كتاب: أبعاد الشخصية النبوية    صدر حديثاً كتاب: حاكمية القرآن    "فقه العلاقة مع الآخر المذهبي" تحت الضوء: قراءة ولمحة سريعة عن الكتاب    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    تنزيه زوجات الأنبياء(ع) على ضوء الروايات    الإنسان والماء: معادلة الحياة والموت    كيف نفهم حديث: علي أمير النحل؟    
 
بحث
 
كلمات الإمام علي (76): ضرورة اقتران القول بالعمل
 
س » البعض يروج لفكرة أن الدخول للجنة ممكن دون عمل ، ويستدل بدخول آدم على نبينا وآله وعليه السلام الجنة دون عمل مسبق كيف نرد عليه ؟
ج »

إن ما يُرَوَّج حول أن الإنسان بإمكانه أن يدخل الجنة بمجرد النية الطيبة ونية الخير وأن الإيمان بالقلب، فهو كلام غير صحيح ولا أساس له لا من العقل ولا من النقل، أما العقل فهو يحكم بأن على الإنسان أن يكون مستقيمًا في حياته وأن يبتعد عن ما يُغضب ربّه وخالقه ومالكه، وإلا استحقّ التأنيب والمؤاخذة، وأما النقل فهو أيضًا يدلّ على هذا المعنى وهذا ما دان عليه الكثير من الآيات والروايات، ويكفيك أن القرآن الكريم يقرن على الدوام بين الإيمان والعمل الصالح، ويعتبر أن من شروط المغفرة: أن يُحسِن الإنسان إيمانه ويُخلص نيته، وأن يعمل صالحًا ويُصلِح ما أفسد، قال تعالى {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ} ولدينا بحث مفصل حول هذا الموضوع في كتابنا "عاشوراء - قراءة في المفاهيم وأساليب الإحياء" حيث نقدنا هناك هذه الفكرة التي تنقلونها وسميناها بالإرجاء الجديد، فراجعوا الكتاب ص ٦٠ جزيتم خيرًا.


 
 
  كتب >> تفسير
حاكمية القرآن



كتاب "حاكمية القرآن" في بضعة أسطر

إنّ الحديث حول علاقة السُنّة بالقرآن الكريم ودورها في تفسيره هو من أهم المواضيع التي لا تزال - على الرغم من الجهود المبذولة فيها - بحاجة إلى مزيد من التمحيص والمدارسة والإضاءة على العديد من جوانبها. ومن المؤكد أنّ الباحث في هذا الشأن يرصد تعدد وتنوع الآراء في الموقف من الروايات المفسرة للكتاب، بين من يرى حاكمية السنة على الكتاب ويحصر تفسير الكتاب بالمأثور من الأخبار، وبين من يسقط السنة عن الحجية في حقل التفسير وغيره؛ وبين الرأين المذكورين، توجد مساحة واسعة من الكلام، ومروحة من الآراء، من أبرزها: الرأي الوسطي الذي يتبناه هذا الكتاب وهو رأي لا يرفض حجية السنة في التفسير أو غيره، لكنه يرى حاكمية الكتاب على السنة.
ولكن ما المقصود بالحاكمية؟ وكيف نفهمها؟ وإذا كان القرآن حاكماً على السنة، فكيف نفهم التراث الروائي الكبير الوارد في التفسير، والذي يتصرف في الآيات مخصصاً لعموماتها، أو مقيدا لإطلاقاتها، أو ناسخا لحكمها أو موسعا لمفهومها، أو مفسرا لها بخلاف ظاهرها؟؟
وماذا عن روايات تحريف الكتاب؟ وكيف نتعامل معها على كثرتها؟ وأي حكومة هذه لكتاب طالته يد التحريف؟! وماذا عن إسرائيليات التفسير؟ وكيف نتعرف عليها ونتعامل معها؟
هذه الأسئلة وسواها يطرحها هذا الكتاب على طاولة البحث والنقاش، مستوعباً بالدراسة النقدية التراث الروائي التفسيري برمته، بعد أن عمل على تبويبه وتصنيفه، مسلطاً الضوء على خصوصيات كل صنف، وما هو مقبول منه وما هو مرفوض أو محل إشكال، ومحاولاً رسم الحدود الفاصلة بين مرجعية الكتاب ومرجعية السنة، بصفتها أحد أهم مصادر المعرفة الدينية بعد الكتاب. وواضعاً الأسس والقواعد والمعايير الناظمة لعلاقة أحدهما بالآخر.
ونستطيع القول: إنّ مثل هذه الدراسة هي دراسة في المنهج. وهي ذات بعد أصولي، نتعرف من خلالها على حجية السنة في مدياتها المختلفة وموقعها من الكتاب ودورها في فهم دلالاته واستنباط أحكامه، وبيان حقائقه ومعارفه. وهذا النوع من الدراسات يشكّل مدخلاً أساسياً ومعبراً ضرورياً ذا صلة وثيقة بمنطق فهم القرآن، ولا غنى عنه للمفسر ولا للفقيه ولا للأصولي.






 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon