"فقه العلاقة مع الآخر المذهبي" تحت الضوء: قراءة ولمحة سريعة عن الكتاب    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    تنزيه زوجات الأنبياء(ع) على ضوء الروايات    الإنسان والماء: معادلة الحياة والموت    كيف نفهم حديث: علي أمير النحل؟    
 
بحث
 
كلمات الإمام علي: طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة (2)
 
س » على من تقع مسؤولية تشخيص "موضوعات الأحكام الشرعية"؟
ج »

إن موضوعات الأحكام الشرعية على أصناف: الصنف الأول: الموضوعات المستنبطة، ومنها التيمم والوضوء والغسل الصلاة.. وهذه لا شك فيها أن المرجع فيها هو اجتهاد الفقيه. الصنف الثاني: الموضوعات العرفية الصرفة، من قبيل: أن هذا المائع هل هو ماء أم خمر؟ وهذه الموضوعات يُرجع فيها إلى المكلف نفسه، ولا دور للفقيه فيها. الصنف الثالث: هو الموضوعات التخصصية، وهذه يُرجع فيها إلى أهل الخبرة، ويدخل في هذا الصنف الكثير من الموضوعات، كالموضوعتت الطبية أو الفلكية أو نحو ذلك. وإننا نرى أهمية أن يُتشكَل إلى جانب المرجعية الدينية مؤسسات تُعنى بدراسة هذه الموضوعات فيكون لدى المرجع لجنة متخصصة بالفلك فتدرس قضية خروج الهلال من المحاق وإمكانية رؤيته، ولجنة متخصصة بالعلوم المخبرية والقضايا الكيميائية فتدرس قضية الاستحالة،وهل أن الجيلاتين مثلاً قد تعرض للاستحالة أم لا؟ وهكذا الأمر في القضايا الأخرى. وأهمية ذلك: أن هذا الأمر يخفف على الناس الإرباك الناتج عن إيكال معرفة هذه الموضوعات إليهم، فإن ذلك مدعاة لتعدد الآراء والاختلاف. والأمر عينه نقوله في العناوين الثانوية التي قد تطرأ على الموضوعات التي يوكِل الفقيه أمرها إلى الناس وتأتي إجاباته عليها افتراضية، " إن كان كذا فالحكم كذا". من قبيل عنوان "الهتك" حيث ترى أن كثيراً من الفقهاء يقولون على سبيل المثال "إذا لزم من التطبير هتك المذهب حَرُم"، فإن هذه الفتوى التعليقية تُربِك المقلدين، وكل شخص ينظر من زاويته الخاصة للأمر، فمن يعيش في بلد غربي مثلا قد يقول أنه يوجب الهتك، ومن يعيش في بلد شيعي يقول أنه لا يوجب الهتك، وقد يحصل الاختلاف حتى في البلد الواحد، الأمر الذي يدعو بإلحاح إلى ضرورة أن أن يوجد في جانب المرجع لجنة متخصصة بالوضع الاجتماعي العام وتدرس الأمر من كل الزوايا، وتقول للفقيه مثلاً أن هذا الأمر يلزم منه الهتك أو لا يلزم، وعلى ضوء ذلك يُفتي الفقيه بالحرمة إفتاءً ناجزاً غير معلق. والله الموفق


 
 
  نشاطات >> عامة
ندوة حول كتاب "فقه العلاقة مع الآخر المذهبي - دراسة في فتاوى القطيعة"
الشيخ حسين الخشن



ندوة حول كتاب الخشن: "في فقه العلاقة مع الآخر المذهبي"

وكلمات لمفتي الجمهورية والأمين وفضل الله ومبلغي

 
بدعوة من المعهد الشرعي الإسلامي ومؤسسة الانتشار العربي، أقيمت ندوة في جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL) حول كتاب سماحة الشيخ حسين الخشن: فقه العلاقة مع الآخر المذهبي ــ دراسة في فتاوى القطيعة" حضرها سماحة الشيخ بلال الملا ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، والعلامة السيد محمد حسن الأمين، وعضو مجلس الخبراء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله أحمد مبلغي، وسماحة السيد جعفر فضل الله، إضافة إلى حشد من العلماء والمثقفين، و بعض من أساتذة الجامعة والمهتمين..
قدّم للندوة الزميل هاني عبد الله الذي نوّه بما قدّمه سماحة الشيخ حسين الخشن من كتب أغنت المكتبة العربية والإسلامية، ولا سيما تلك التي طرحت عناوين جريئة في الوحدة الإسلامية ومواجهة الخرافة وصولاً إلى كتابه المميّز: "هل الجنة للمسلمين وحدهم؟".
وكانت كلمة لسماحة السيد جعفر فضل الله أشار فيها إلى مسيرة المعهد الشرعي الإسلامي التي تربو على نصف قرن منذ أسسه المرجع السيد محمد حسين فضل الله، مشدداً على مواجهة التحديات بروح إسلامية علمية وحدوية في غياب المؤسس.. مؤكداً أننا نملك زاداً معرفياً ومنهجياً وتاريخاً سواء في تراكم حركة المصلحين على امتداد تاريخ الحوزات والمعاهد الدينية أو في جهود المؤسس في شكل خاص الذي شكّل مجمعاً لحركة مجموعة من المصلحين في العصر الحديث.. داعياً الحوزات للإجابة عن الأسئلة الكبرى التي يطرحها العصر..
ثم كانت كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، والتي ألقاها بالنيابة عنه الشيخ بلال الملا الذي رأى "روح المرجع الراحل السيد فضل الله في كتاب الشيخ الخشن، وخصوصاً في دعواته المتكررة لوحدة الصف وإعلاء البنيان الإسلامي على قواعد الوحدة التي أرسى القرآن الكريم دعائمها.."، مشيراً إلى الفرق بين الخلاف والاختلاف، داعياً إلى إغناء ساحتنا العربية والإسلامية بالأبحاث التي من شأنها تعزيز وحدة المسلمين وتعميقها، متوقفاً عند الدور الكبير الذي قام به المرجع السيد فضل الله والذي شبّهه في استقلاليته وجرأته بالإمام أحمد بن حنبل مشيراً إلى الهجمة التي واجهت ابن حنبل والسيد فضل الله، وصولاً إلى التشييع الكبير الذي حظي به كلاهما كدليل على الأثر الكبير الذي خلفّاه في الأمة..
ثم كانت كلمة العلامة السيد محمد حسن الأمين الذي رأى في كتاب الشيخ حسين الخشن "دراسة قيّمة لموضوع قديم جديد ذي منهج مختلف في رؤيته للحوار والتعارف المذهبي بين السنة، والشيعة.. ورأى أن الكتاب يُصلح أن يكون مرجعاً في نقد فقه العلاقة مع الآخر، شاكراً المؤلف على جهوده المضنية مؤكداً أن هذا "السفر الجليل هو واحدُ من إنجازاته المباركة".
واختتمت الندوة بكلمة عضو مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله أحمد مبلغي الذي أثنى على سماحة الشيخ حسين الخشن في مؤلفه الجديد مؤكداً أنه يمثل استكمالاً لمنهج المرجع الراحل السيد فضل الله ومدرسته الوحدوية المنفتحة، مشيراً إلى أن هذه المدرسة مميزة في طرحها وعطاءاتها، مؤكداً أنها ستستمر وتتبلور أكثر وتتأصل في الواقع الإسلامي بفعل هؤلاء العلماء وغيرهم..





 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon