"فقه العلاقة مع الآخر المذهبي" تحت الضوء: قراءة ولمحة سريعة عن الكتاب    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    تنزيه زوجات الأنبياء(ع) على ضوء الروايات    الإنسان والماء: معادلة الحياة والموت    كيف نفهم حديث: علي أمير النحل؟    
 
بحث
 
طوبى للزاهدين
 
س » سلام عليكم، أنا مسلم سني، وسؤالي لكم: لماذا لا يهتم علماء الشيعة بأسانيد الأحاديث عندما يتكلمون، وأليست الكتب الأربعة المعروفة عندكم صحيحة كلها؟
ج »
 
أولاً: إن ما تعودت عليه من معرفة حال السند قبل الأخذ بالرواية هو شيء جميل وطيب، وللشيعة بطبيعة الحال طرقهم في التوثيق والتضعيف، وقد وضعت في هذا الإطار الكثير من الدراسات والكتب، وما استقر عليه مسارهم في الاستنباط الفقهي والأصولي فضلاً عن المجال العقدي هو التشدد في الأسانيد، ولا يقبلون بالأخبار الضعيقة، وهذا أمر يعرفه كل من يراجع كتبهم الاستنباطية. وأما في مجال الوعظ والتبليغ فإنهم يتسامحون في الأسانيد استناداً إلى قاعدة معروفة عندهم وعند بعض علماء السنة، من أنه لا ضرورة في التشدد السندي في فضائل الأعمال والمثوبات، ( بصرف النظر عن رأينا فيها )، ولذلك قد تخلو الكثير من المقالات أو المحاضرات الإرشادية من الإشارة إلى حال الأسانيد صحة وضعفاً، اعتماداً على أن مضامين هذه الأحاديث موافقة للكتاب الكريم فيكون ذكرها للتأييد والاستشهاد لا للاستدلال.
 
ثانياً: لا شك أن الكتب الأربعة هي عمدة المصادر الحديثية عند الإمامية، لكن هذه الكتب ليست صحاحاً كما في صحاح أهل السنة. وقد وضع الكثير من العلماء تأليفات خاصة لتمييز الصحيح من الضعيف في الكتب الأربعة أو غيرها من قبيل "مرآة العقول للمجلسي" والذي يدرس أسانيد كتاب الكافي ويبين حالها...
لكن تجدر الإشارة إلى أنه ومع وجود قدر كبير من الاتفاق على معايير الجرح والتعديل فإنّه تبقى ثمة مساحة يختلف فيها القوم في توثيق أو تضعيف بعض الرجال أو توثيق بعض الكتب أو تضعيفها، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء دائرة من الأخبار مختلف في صحتها وضعفها، وهذا أمر طبيعي وموجود لدى السنة أيضاً.
هذا وقد ألف أحد الأعلام المعاصرين وهو الشيخ آصف المحسني رحمه الله كتاباً بعنوان "الأحاديث المعتبرة" ما يزيد على عشر مجلدات، ويمكن الاستفادة منه ومن سائر مؤلفات هذا الشيخ في هذا المجال ومنها كتاب "الأحاديث المعتبرة في بحار الأنوار" الذي أُلف على ضوء نظرياته الرجالية. كما وتوجد برامج الكترونية تحدد الصحيح من الضعيف في كتب الحديث، من قبيل برنامج نور الأحاديث.
ثالثاً: عندما يأتي في السند عبارة "غير واحد" فهذا في نظر المشهور يدل على الإرسال، لكن البعض يرى أن هذا التعبير يدل على كثرتهم ما قد يسمح بحصول الوثوق بعدم كذبهم فيما رووه أو حدثوا به.

 
 
  نشاطات >> عامة
ندوة حول كتاب "فقه العلاقة مع الآخر المذهبي - دراسة في فتاوى القطيعة"
الشيخ حسين الخشن



ندوة حول كتاب الخشن: "في فقه العلاقة مع الآخر المذهبي"

وكلمات لمفتي الجمهورية والأمين وفضل الله ومبلغي

 
بدعوة من المعهد الشرعي الإسلامي ومؤسسة الانتشار العربي، أقيمت ندوة في جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL) حول كتاب سماحة الشيخ حسين الخشن: فقه العلاقة مع الآخر المذهبي ــ دراسة في فتاوى القطيعة" حضرها سماحة الشيخ بلال الملا ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، والعلامة السيد محمد حسن الأمين، وعضو مجلس الخبراء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله أحمد مبلغي، وسماحة السيد جعفر فضل الله، إضافة إلى حشد من العلماء والمثقفين، و بعض من أساتذة الجامعة والمهتمين..
قدّم للندوة الزميل هاني عبد الله الذي نوّه بما قدّمه سماحة الشيخ حسين الخشن من كتب أغنت المكتبة العربية والإسلامية، ولا سيما تلك التي طرحت عناوين جريئة في الوحدة الإسلامية ومواجهة الخرافة وصولاً إلى كتابه المميّز: "هل الجنة للمسلمين وحدهم؟".
وكانت كلمة لسماحة السيد جعفر فضل الله أشار فيها إلى مسيرة المعهد الشرعي الإسلامي التي تربو على نصف قرن منذ أسسه المرجع السيد محمد حسين فضل الله، مشدداً على مواجهة التحديات بروح إسلامية علمية وحدوية في غياب المؤسس.. مؤكداً أننا نملك زاداً معرفياً ومنهجياً وتاريخاً سواء في تراكم حركة المصلحين على امتداد تاريخ الحوزات والمعاهد الدينية أو في جهود المؤسس في شكل خاص الذي شكّل مجمعاً لحركة مجموعة من المصلحين في العصر الحديث.. داعياً الحوزات للإجابة عن الأسئلة الكبرى التي يطرحها العصر..
ثم كانت كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، والتي ألقاها بالنيابة عنه الشيخ بلال الملا الذي رأى "روح المرجع الراحل السيد فضل الله في كتاب الشيخ الخشن، وخصوصاً في دعواته المتكررة لوحدة الصف وإعلاء البنيان الإسلامي على قواعد الوحدة التي أرسى القرآن الكريم دعائمها.."، مشيراً إلى الفرق بين الخلاف والاختلاف، داعياً إلى إغناء ساحتنا العربية والإسلامية بالأبحاث التي من شأنها تعزيز وحدة المسلمين وتعميقها، متوقفاً عند الدور الكبير الذي قام به المرجع السيد فضل الله والذي شبّهه في استقلاليته وجرأته بالإمام أحمد بن حنبل مشيراً إلى الهجمة التي واجهت ابن حنبل والسيد فضل الله، وصولاً إلى التشييع الكبير الذي حظي به كلاهما كدليل على الأثر الكبير الذي خلفّاه في الأمة..
ثم كانت كلمة العلامة السيد محمد حسن الأمين الذي رأى في كتاب الشيخ حسين الخشن "دراسة قيّمة لموضوع قديم جديد ذي منهج مختلف في رؤيته للحوار والتعارف المذهبي بين السنة، والشيعة.. ورأى أن الكتاب يُصلح أن يكون مرجعاً في نقد فقه العلاقة مع الآخر، شاكراً المؤلف على جهوده المضنية مؤكداً أن هذا "السفر الجليل هو واحدُ من إنجازاته المباركة".
واختتمت الندوة بكلمة عضو مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله أحمد مبلغي الذي أثنى على سماحة الشيخ حسين الخشن في مؤلفه الجديد مؤكداً أنه يمثل استكمالاً لمنهج المرجع الراحل السيد فضل الله ومدرسته الوحدوية المنفتحة، مشيراً إلى أن هذه المدرسة مميزة في طرحها وعطاءاتها، مؤكداً أنها ستستمر وتتبلور أكثر وتتأصل في الواقع الإسلامي بفعل هؤلاء العلماء وغيرهم..





 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon