حوار مع مركز أفاق للدراسات والأبحاث: مشكلة الأديان تتشكل في الخطاب الفقهي    ثمن الحرية    أمثل الأساليب في عمليّة تهذيب النفس    مزايا الشباب    العمل سرّ النجاح    العبادة وعيٌ وانفتاح لا جهل وانغلاق    اقتناء أصنام الأمم البائدة    المفاهيم الدينية بين وجوب الاعتقاد وحرمة الانكار    البناء الاعتقادي بين الاجتهاد والتقليد    
 
بحث
 
تكريم الإنسان
 
س » ماذا يمثل الحج في وجدان المسلم؟
ج »
لا ريب أن الحج يشكل فرصة ذهبية للإنسان المسلم تساعده على تحصين نفسه روحياً ومعنوياً، وتمنحه الكثير من الطمأنينة والسكينة بما يساعده على التطهر من كثير مما يعلق بالروح والنفس من تشكيكات وما يجتاحها من حالات برود وجفاف.
هذا إن أحسن المسلم اغتنام هذه الفرصة وأتى بالفريضة بشرطها وبشروطها، والخشوع والخلوص لله هو من أهم شروطها.
باختصار: إن الحج يمثل سياحة روحية مذهلة، ويمكن أن تمد الإنسان بزاد معنوي عظيم بما يجعله صاحب يقين واطمئنان ويعطيه زخماً كبيراً في حركته الرسالية وفي حياته الشخصية والاجتماعية.

 
س » ما هي أبعاد التوحيد الفكري؟
ج »
التوحيد الفكري لا ينحصر بالاعتقاد بأنَّه لا مؤثّر على نحو الاستقلال في هذا الكون إلا الله، وأنَّه لا يمكن استمداد التشريعات من أي مرجعية تبتعد عن الله تعالى وعن اعتباره مصدر التشريع، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [سورة الأنعام - 57]، إلى غير ذلك من مجالات التوحيد المذكورة في محلها.  إنَّ التوحيد لا يقتصر على ذلك، بل يتعداه إلى جعل الإنسان فكره صدى لإرادة الله التشريعية والتكوينية، وأن يذيب الأنا الفكرية والثقافية التي تتضخم لدى الكثير من المفكرين والعلماء حتى ليَغدوا قولهم أهم من قول الله ورسوله ورأيهم مقدماً على حكم الله ورسوله.
التوحيد الفكري الخالص يعني أن يذيب الهوى الفكري ويعطف الرأي على القرآن، لا أن يعطف القرآن على رأيه، كما جاء في الحديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصف المؤمن والموحد الخالص: «يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَيَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ».

 
س » بين التجديد والتمسك بأقول الماضين، كيف نفكر؟
ج »

التجديد لا يعني القطيعة مع تراث الماضين، وإنَّما يعني عدم الجمود على أفكار الماضين، واعتبارها مقدسات لا تُمَسّ. وبين الأمرين بَوْنٌ شاسع ومساحة كبيرة، ينطلق فيها عقل المجتهد المجدد الذي يعيش قلق المعرفة، ويقرأ النص بعقل مفتوح دون أن تؤسره قراءات الماضين لهذا النص، وفي الوقت عينه لا يستخف بجهود الماضين في شتى أبواب المعرفة؛ لأنَّ المعرفة الإنسانية والدينية هي صرح يُبنى لَبِنَةً لَبِنَةً، ويصعده الإنسان درجةً درجةً، ولا يمكن القفز على كل هذا النتاج المعرفي الذي جاءتنا به عقول مبدعة وجبارة بحجة أنَّنا نريد التجديد والإبداع.


 
س » أنا امرأة مثقفة لكني أشعر بأني أسيرة البيت وخدمة الأولاد، ما يشعرني بالأسى؟
ج »

تعليقاً على هذا السؤال المفعم بالألم والأمل نقول:

إنَّ قيامكِ بشؤون منزلكِ واهتمامكِ بتربية أولادكِ هو في حقيقته نوع جهاد؛ لما ورد عن رسول الله (ص) أنَّه قال: «جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ» . وهذا الأمر يفترض أن يكون مدعاة للغبطة والسرور وليس للحسرة. وما نفع أن تخرج المرأة إلى ميادين الحياة وتقصّر لا سمح الله في تربية أولادها.
ثانياً: إنَّ ارتشافكِ للعلم عبر وسائل التواصل المعاصرة أو عبر قراءة الكتب هو عمل طيب وسلوى للمؤمن وأنيس للإنسان. وكما قال الشاعر: «وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ» . ولذا ليس عليكِ أن تشعري بغربة الروح، والحال أنَّ أبواب السماء أمامكِ مفتَّحة، وأبواب المعرفة غير موصدة. نعم، ثمة رغبة دفينة لديكِ، وهي في القيام بعمل رسالي، والحقيقة أنَّه يمكنكِ القيام بهذا العمل حتى ولو كنت داخل جدران البيت من خلال تأسيسك لصفحة على وسائل التواصل تنشرين فيها المعارف وتستفدين وتفيدين، وأننا نجد اليوم هذا المنبر هو أهم منبر لنشر الإسلام وهدية الأنام. ولهذا عليكِ ألّا تعيشي حالة من الحزن والأسى والانطواء على الذات، مع وجود مثل هذه الفرصة أمامكِ، والتي يمكنكِ من خلالها أن تؤدي مسؤولية وعملاً يرضي الله ورسوله.

 
س » هل يمكن أخذ الطلاق المدني شرطاً في الزواج الشرعي؟
ج »
أولاً: يمكن أن تكون الوكالة مقيدة ببعض الحالات، كأن يرتكب الزوج أموراً سيئة، ويمكن أن تكون مطلقة بحيث يقع الطلاق من دون أي سبب.
ثانياً: الطلاق المدني إذا كان غير مستجمع للشرائط الشرعية، فلا يكون جعله شرطاً في متن عقد الزواج مصححاً له شرعاً ومبرراً له. وإذا كان الطلاق المدني مستجمعاً لشرائط الطلاق الشرعي، فإنَّه يكون نافذاً حتى لو لم يُشترط في عقد الزواج.
ثالثاً: إذا كانت المرأة راغبة في أخذ الوكالة بالطلاق، مطلقاً أو مقيداً، فلا نرى أن ممانعة الزوج ورفضه لذلك سيكون عملاً جيداً لمستقبل حياته الزوجية؛ لأنَّ هذه الممانعة قد تخلق لديها هواجس نفسية، وربما تتحول هذه الهواجس إلى عُقَدٍ من خلال رتابة الحياة الزوجية أو لدى حصول أي خلاف بينها وبين الزوج. نعم، لو أن شخصاً آخر غير الشخص الذي سيكون زوجاً لها، أقنعها بأنَّه لا داعي لأخذ هذه الشروط في عقد الزواج، لأنَّ الأساس في الحياة الزوجية هو الوئام والسكينة والرحمة والاحترام المتبادل، لكان ذلك أنجع وأفضل.

 
س » كيف نربط بين الحج ومستقبل الحياة؟
ج »
على الحاج والزائر وهو يطوف على تلك الديار والربوع والأطلال المقدسة ويزور بعضاً من أماكن التراث الإسلامي أن يستحضر حركة التاريخ الإسلامية بطريقة سُننية.
فهو يهفو إلى الماضي وإلى البدايات بطهرها وصفوها ويقتبس منها لحاضره دون أن يغرق في تفاصيلها وهوامشها، فالعبرة هنا بالمقاصد والمآلات لا بالهوامش والتفاصيل.
إن علينا أن نأخذ من هذا التاريخ ما هو ثابت من القِيَم والأفكار التي لا يطويها الزمن بدل الانشغال بالتفاصيل والتقاتل على أمور عفا عليها الزمن، وهي خارجة عن مسؤوليتنا. وهذا هو منهج القرآن في قراءة التاريخ: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (البقرة-134)

 
 
  حوار
س » ما قصة الملك فطرس الذي عصى أمر الله تعالى، فقص الله جناحه ورماه في جزيرة من جزر البحر، وظلّ مرمياً فيها إلى أن ولد الحسين (ع) فجاء جبرائيل ليبشّر النبي (ص) بولادته، فتوسل إليه فطرس أن يحمله معه، فحمله، فتمسح فطرس بمهد الحسين فشفي وعاد إلى الملأ الأعلى؟
ج »

والإجابة على ذلك من خلال الوقفات التالية:

الوقفة الأولى: بالنسبة لمصدر الرواية، فقد وردت في عدّة مصادر حديثيّة[1]، مع شيء من الاختلاف، وفي العموم فمصادرها لا تحسب من مصادر الدرجة الأولى، ونحن ننقلها من مصدرين:

الأول: ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر بسنده، عن أبي عبد الله (ع)  قال : وذكره غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع): «أنّ فطرسَ ملك كان يطيف بالعرش، فتلكّأ في شيء من أمر الله، فقصّ جناحه ورمى به على جزيرة من جزائر البحر. فلمّا ولد الحسين (ع)  هبط جبرئيل (ع)  إلى رسول الله (ص)  يهنيه بولادة الحسين (ع)  فمّر به، فعاذ بجبرئيل (ع) ، قال: قد بعثت إلى محمد أهنّيه بمولود ولد له، فإن شئت حملتك إليه، فقال: قد شئت، فحمله فوضعه بين يدي رسول الله (ص)  وبصبص بإصبعه إليه، فقال رسول الله (ص): امسحْ جناحك بالحسين، فمسح جناحه بحسين (ع)  فعرج»[2].

الثاني: ما رواه في بصائر الدرجات «بإسناده عن الأزهر البطيخي عن أبي عبد الله (ع)  قال: إن الله عرض ولاية أمير المؤمنين فقبلها الملائكة وأباها ملك، يقال له فطرس فكسر الله جناحه، فلمّا ولد الحسين بن علي (ع)  بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمد (ص)  يهنئهم بولادته فمر بفطرس فقال له فطرس: يا جبرئيل إلى أين تذهب؟ قال: بعثني الله إلى محمد يهنئهم بمولود ولد في هذه الليلة فقال له فطرس: احملني معك وسلْ محمداً يدعو لي فقال له جبرئيل: اركبْ جناحي، فركب جناحه، فأتى محمدا (ص)  فدخل عليه وهنّأه فقال له: يا رسول الله (ص) إن فطرس بيني وبينه أخوة وسألني أن أسألك أن تدعو الله له أن يردّ عليه جناحه، فقال رسول الله (ص)  لفطرس: أتفعل؟ قال: نعم، فعرض عليه رسول الله (ص)  ولاية أمير المؤمنين (ع)  فقبلها، فقال رسول الله (ص)  شأنك بالمهد فتمسّح به وتمرّغ فيه، قال: فمضى فطرس فمشى إلى مهد الحسين بن علي ورسول الله يدعو له قال: قال رسول الله: فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجري منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه»[3].

والرواية من حيث السند غير معتبرة[4].

الوقفة الثانية: ملاحظة متن الروايات، وما فيه من اختلاف حول سبب تمرد فطرس، وفي أمور أخرى، ففي حين أجمعت الروايات حول هوية فطرس وأنّه ملك من الملائكة، فإنها اختلفت في المهمّة المناطة به، فيذكر بعضها أنه كان «من الحملة» بينما يذكر بعضها الآخر أنّه كان يطيف بالعرش، واحتمال وحدة المهمتين وارد، فالطواف بالعرش هو تعبير آخر عن كونه من الحملة، وفي حين أجملت بعض المصادر سبب تمرد فطرس فجاء التعبير فيها أنّه «بعث في شيء فأبطأ فيه»[5]، أو «فتلكّأ في شيء من أمر الله»[6]، وتختلف الروايات حول المدّة التي قضاها فطرس في تلك الجزيرة في عبادة الله قبل أن يمرّ عليه جبريل، ففي حين تذكر بعضها أنها «ستمائة عام»[7] وفي أخرى أنه عبده مدة « سبعمائة عام»[8]، ومن موارد الاختلاف أيضاً ما نجده في عدد الملائكة الذين اصطحبهم جبريل معه لتهنئة النبي (ص)  بولادة الحسين (ع) ، ففي بعض الروايات أنّ عددهم كان ألفاً[9]، بينما أنهتهم رواية البصائر إلى سبعمائة ألف.

الوقفة الثالثة: وبالإضافة إلى ضعفها سنداً فإنّ الرواية من ناحية المضمون لا تصح ولا يمكننا الوثوق بها، لأنّها تشتمل على ما ينافي العقيدة الإسلامية، حيث إنّها تفترض أنّ هذا الملك وهو المسمى بـ «فطرس» قد طلب منه الله تعالى الإيمان بولاية أمير المؤمنين (ع)  أو طلب إليه تنفيذ مهمّة معينة، لكنه أبى الإقرار بالولاية أو أبى تنفيذ المهمّة، وهذا معناه أنّه قد تمرّد على الله تعالى وعصاه، وهذا ينافي عقيدة المسلمين في أنّ الملائكة معصومون عن الخطأ، ولا يخالفون أمر الله تعالى ولا نهيه، وهي عقيدة مستمدة من قوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾[التحريم: 6]، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، فإنّ ثمّة تساؤلاً يطرح في البين: هل أنّ لعلي وسائر أئمة البيت (ع) ولاية على الملائكة حتى تعرض عليهم؟! وما الدليل على ذلك؟ وهل الملائكة مأمورون بإطاعة علي (ع)  وتنفيذ أوامره؟ وبماذا يأمرهم يا ترى؟! وافتراض أن الولاية تمتد إلى الملائكة يعني أن النبوّة كذلك لأن الإمامة فرع النبوّة، ومعلوم أنّ نبينا محمد (ص) لم يدل دليل على أنّ له ولاية على جبريل أو غيره من الملائكة، ولذا كان يتأخر عنه جبريل أحياناً حتى يضيق صدره بذلك، كما في قضية تغيير القبلة وما جاء في أسباب نزول سورة « الضحى» فلو كان له ولاية عليه لاستدعاه إليه وأمره بعدم التأخر مرة أخرى!

وما السِّر في تمرّد هذا الملك أمر الله تعالى؟

والسؤال الآخر أنّ ولاية أمير المؤمنين (ع)  إنما عرضت على الناس في يوم الغدير وهذا في السنة الأخيرة من حياة رسول الله (ص)  وحينها لم يكن الحسين (ع)  في المهد، بل كان له عدّة سنوات، فهل عرضت ولاية علي (ع)  على الملائكة قبل أن تعرض على الناس.

ومما يثير الريبة في الرواية بحسب نقل «بصائر الدرجات» تصويرها للملائكة بأنّهم من لحم ودم، وأنّ أجنحتهم من الريش، فقد نقل فيها عن رسوله الله (ص)  قوله: «فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجرى منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر». فهل جناح الملائكة كجناح الطيور مكوّن من ريش؟! وهل إنّ جسد الملائكة مكوّن من لحم ودم فتكون كالإنسان أو الحيوان، بينما هم مخلوقات مختلفة عن جنس الإنسان وتكوينه؟! 

على أنّ إثبات ولاية الإمام علي (ع)  على الملائكة هو أمر لا يمكن إثباته بأخبار الآحاد لو كانت صحيحة فكيف لو كانت ضعيفة السند!

ونظير هذه الرواية من هذه الجهة رواية أخرى تتحدث عن ملك اسمه دردائيل.



[1]           فبالإضافة إلى مستطرفات السرائر، والبصائر، فقد رواها ابن قولويه في كامل الزيارات ص 140 وكذلك الصدوق في الأمالي ص 200. واختيار معرفة الرجال للكشي ج 2 ص 850.  ودلائل الإمامة للطبري ص 190، ثم تردد صداها بعد ذلك في الكتب المتأخرة، ووجدنا الأشارة إليها في المصباح للشيخ الطوسي ص 827.

 

[2]           السرائر ص 580.

 

[3]           بصائر الدرجات ص 88.

 

[4]           ففي متطرفات السرائر وردت مرسلة، وفي البصائر فإنّ في سندها عدد من المجاهيل الذين لم نجد لهم ترجمة في كتب الرجال، من قبيل «الأزهر البطيخي» الذي لم يرد اسمه إلا في هذه الرواية، فهو مجهول،. وفي كامل الزيارة اشتمل السند على موسى بن سعدان الحناط،  وهو «ضعيف في الحديث»، كما يقول النجاشي في رجاله ص 404 وفي رجال الكشي، حدّث بالقصة محمد بن سنان من دون أن ينقلها عن أحدٍ من الأئمة R. وأما رواية الأمالي ففي سندها عبد الله بن صباح المزني وهو مجهول، وفي السند أيضاً إبراهيم بن شعيب المزني، ويحتمل كونه شعيب بن صالح المذكور في رجال الكشي، ويظهر أنّه كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا R، وكان واقفياً وفي كل الأحوال فلم تثبت وثاقته، انظر: مجمع الرجال للقهبائي ج 1 ص 48.. 

 

[5]           كامل الزيارة ص140.

 

[6]           كما مرّ في رواية مستطرفات السرائر. ونحوه ما في أمالي الصدوق.

 

[7]           كما في كامل الزيارة.

 

[8]           كما في أمالي الصدوق.

 

[9]           كما في رواية كامل الزيارة، والأمالي.

 

 


 
  قراءة الكتب
 
    Designed and Developed
       by CreativeLebanon